محمد بن جرير الطبري

111

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

هم بمنزلة هؤلاء الذين قتلوا ببدر ضعفاء مع كفار قريش . فأنزل الله فيهم : " لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " ، الآية . 10277 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه . * * * وأما قوله : " لا يستطيعون حيلة " ، فإن معناه كما : - 10278 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة في قوله : " لا يستطيعون حيلة " ، قال : نهوضًا إلى المدينة = " ولا يهتدون سبيلا " ، طريقًا إلى المدينة . 10279 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ولا يهتدون سبيلا " ، طريقًا إلى المدينة . 10280 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 10281 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " الحيلة " ، المال = و " السبيل " ، الطريق إلى المدينة . ( 1 ) * * * وأما قوله : " إن الذين توفاهم الملائكة " ، ففيه وجهان : ( 2 ) أحدهما : أن يكون " توفاهم " في موضع نصب ، بمعنى المضيِّ ، لأن " فعل " منصوبة في كل حال . ( 3 )

--> ( 1 ) انظر تفسير " السبيل " فيما سلف 1 : 497 ، وسائر فهارس اللغة في الأجزاء السابقة ، مادة ( سبل ) . ( 2 ) أخر الطبري على غير عادته هذا الفصل من كلامه عن موضعه ، كما أسلفت في موضع آخر . ( 3 ) يعني بقوله " النصب " ، الفتح . أي : أنه مبني على الفتح لأنه فعل ماض . وقوله : " فعل " أي الفعل الماضي .